على اليبس، واقتعد ذروة كل بازل، وأطل على كل نازل، وفرى جلد كل ليل عن صباحه، وقطع نهر كل نهار يتدفق في بطاحه، حتى طاف أكثر البلاد، وأطال عمر الكد والاجهاد، حتى تلقى العلم وتلقنه وانتقى محاسنه، وأتقنه، وعدّ لكل سيئة من سيئات السرى ألف حسنة، لا بل يزيد. إنما هذا شيء يجري على الألسنة. هذا إلى ما ينقل من أنساب، ويعرف به أيم قلمه إذا انساب، وغير هذا مما أوتي منه بغير حساب.
مولده في شعبان سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة (¬١) بعكبرا، وسمع ببغداد، و دمشق، ومصر، وبما وراء النهر، وخراسان، والجبال، والجزيرة، والسواحل، ولقي الحفاظ والأعلام، وحدّثه عنه شيخه أبو بكر بن الخطيب وآخرون.
قال شيرويه في طبقاته: كان الأمير أبو نصر يعرف بالوزير سعد الملك بن ماكولا، قدم رسولًا مرارًا، وكان حافظًا متقنًا عُني بهذا الشأن، ولم يكن في زمانه بعد الخطيب أحد أفضل منه حضر مجلسه الكبار من شيوخنا، وسمعوا منه.
وقال أبو القاسم بن عساكر ووزر أبوه للقائم أمير المؤمنين، وولي عمه قضاء القضاة ببغداد، وهو الحسين بن علي.
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 5، ص 229 (SanadKitab #30189, hlm. urut 1576)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.