[٤٤] عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي ثم الصالحي الحنبلي (¬١) الحافظ تقي الدين، أبو محمد
صاحب التصانيف، وجبل الحجى الذي لا تنسفه الزعانيف، والقائم في ذات الله لا تأخذه لومة لائم يمضه تعنيفه، ويمضي فيه تصريفه، ويقضي عليه سيفه الماضي إما يقتله، وإما يخيفه ما لان لمن قصد به غضاضة، ولا هان، وقد قذف نجمه يريد انقضاضه، بل رفعه الله من حيث أراد العدو أن يضعه، وقربه من حيث أبعد موضعه، ما ضره وهو الغمام أن أنأى محله، ولا نقصه وهو الذهب حيث أحلّه. عاش لا يبالي بالخمول، وقد أنامه في مرقده، وأسكنه في قرارة ملحده، وألقاه في جانب بيته لا يستطيع حراك لسانه ولا يده، وبقي لا يشكو قترًا ولا إقتارًا، ودام على هذا حتى مات، فتعوض خيرًا من الأهل أهلًا، ومن الدار دارًا.
ولد سنة إحدى وأربعين وخمسمائة هو وابن خالته موفق الدين بجماعيل واصطحبا مدة في أول اشتغالهما ورحلتهما، وحدّث أبو محمد عبد الغني بالكثير، وصنف في الحديث التصانيف الحسنة، وكان غزير الحفظ، من أهل الاتقان والتجويد، قيمًا بجميع فنون الحديث، تكلّم في الصفات والقرآن بشيء أنكره أهل التأويل، فَعُقد له مجلس بدار السلطان بدمشق، فأصرّ وأباحوا قتله، فشفع فيه أمراء الأكراد على أن
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 5، ص 241 (SanadKitab #30189, hlm. urut 1588)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.