السيل، والطراز الذي امتد رقمه في ذلك الثوب من الكم إلى الذيل.
وهو ممن اتيت على ذكره في «فواضل السمر»، وهو به أولى. ولهذا ما كدت أذكره هنا، لولا أنَّ مثله ممن يُباهي به، ويباهل الشرق الغرب بتذهيبه.
سمع بالعراق أبا علي الصفار، وأبا جعفر الرزاز، وغيرهما، وروى عنه الحاكم أبو عبد الله النيسابوري، وعبد الغفار الفارسي. وكان فقيهًا، أديبًا، صنف التصانيف البديعة، منها: «غريب الحديث»، و «معالم السنن في شرح سنن أبي داود»، «وأعلام السنن في شرح البخاري».
وكان يُشبه في عصره بأبي عبيد القاسم بن سلام، علمًا، وزاهدًا، وأدبًا، وورعًا، وتدريسًا، وتأليفًا.
توفي في ربيع الأول سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة.
وذكره صاحب اليتيمة وأنشد له قوله (¬١): [من الطويل]
وَمَا غُرْبَةُ الإِنْسَانِ فِي شُقَّةِ النَّوَى … وَلَكِنَّهَا وَاللَّهِ فِي عَدَمِ الشَّكْلِ
وَإِنِّي غَرِيبٌ بَيْنَ بُسْتٍ وَأَهْلِهَا … وَإِنْ كَانَ فِيْهَا أُسْرَتِي وَبِهَا أَهْلِي
وقوله (¬٢): [من البسيط]
شَرُّ السَّبَاعِ العَوَادِي دَوْنَهُ وَزَرُ … وَالنَّاسُ شَرُّهُمُ مَا دَوْنَهُ وَزَرُ
كَمْ مَعْشَرٍ سَلِمُوا لَمْ يُؤْذِهِمْ سَبْعٌ … وَمَا تَرَى بَشَرًا لَمْ يُؤْذِهِ بَشَرُ
ومنهم:
[٣٤] الحسن بن محمد بن الحسن بن حيدر بن علي، أبو الفضائل القرشي العدوي العمري (¬٣)
عُرف بالصغاني الحنفي المحدّث الفقيه اللغوي. رضي الدين، صاحب