[٥] نوح الجامع ابن أبي مريم يزيد بن معاوية. أبو عِصْمَة المَرْوَزِي (¬١)
القاضي الحنفي، نوح الجامع، ونور المجامع لا تتحلى الفضائل إلا بزينته، ولا يشق طوفان العلوم إلا على سفينته كثرت على خواطره سوانح الفتوح، وعمّت الآفاق بفضله دعوة نوح، وكان على عهد إمامه إمامًا، وممن يرجع إلى اختياره ﴿فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا﴾ [سورة الرعد: ٧].
تفقه على أبي حنيفة، وجالسه حتى صار من أكبر أصحابه. وروى الحديث عن جماعة من التابعين.
قال السمعاني: استقضي على مرو، وأبو حنيفة حي، فكتب إليه أبو حنيفة بكتاب موعظة، وذلك الكتاب تتداوله المراوزة بينهم، ثم استقضي مرة أخرى بعد موت أبي حنيفة.
وقال محمد بن علي بن الحسين بن شقيق: سمعت أبي يقول: كان أبو عصمة نوح الجامع صحيح الرواية إلا أنه ابتلي بالقضاء، وإنما قيل له الجامع؛ لأنه أول من جمع فقه أبي حنيفة بمرو، وقيل: لأنه كان جامعًا بين العلوم، وقيل: لأنه أخذ الفقه عن أبي حنيفة والحديث عن الحجاج بن أرطأة، ومن كان في زمانه، والمغازي عن محمد بن إسحاق، والتفسير عن الكلبي ومقاتل، وكان مع ذلك عالمًا بأمور الدنيا، فسمي الجامع.
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 6، ص 34 (SanadKitab #30189, hlm. urut 1734)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.