Lewati ke konten

Kitab: Masalikul Abshar (al-'Ilmiyyah) · Pengarang: ابن فضل الله العمري

Baca Juz 6, halaman 105

  1. ٦ - طبقات الفقهاء وأصحاب المذاهب الإسلامية
  2. طبقات الفقهاء الحنفية
  3. فقهاء الحنفية في الجانب الشرقي
  4. [٥٦] محمد بن عثمان بن أبي الحسن بن عبد الوهاب الأنصاري، الدمشقي، أبو عبد الله، قاضي القضاة بمصر والشام، شمس الدين ابن الحريري

مصمم كالسيف في اليمين ميمم طريق السلف لولا إفراط التكليف المبين، ماش على الجدد لو لم ينكب به خيلاؤه، ويخرج به عن الحد استعلاؤه، كان متوعر الطريق متعدد التحقيق، متقعر الألفاظ، يخرجها بكلفة كأن به خوانيق، وكما يحكى عنه أنه كان في بيته بين أهله وجواريه إذ تطرح المؤنة. وتذاع الأسرار المصونة، لا يزداد حيث يتوسع مثله إلا تضييقا، وحيث ترق حاشيته إلا تعميقًا، ثقالة جبلت عليها جبلته، وأبغضت لأجلها جملته، حتى قيل إنه اتخذ له نقيبة في بيته إذا دخل إليه قالت قدامه: بسم الله مولانا وسيدنا قاضي القضاة، ومن هذا وأمثاله، وأنه كان يقول لزوجته: أكرمي النقيبة؛ فإنها تكرم بعلك إلى غير هذا مما يثقل على القلوب سماعه، ويعرف أنه من الجبل الأصم قد نحتت طباعه مما يضحك منه من سمع، ويعلم منه أنه ممن تبدد عرضه؛ ثم ما جمع.

مولده بدمشق في عاشر صفر ثلاث وخمسين وستمائة، وتفقه على الشيخين عماد الدين بن الشماع، ورشيد الدين سعيد، وتفقه عليه جماعة من أعيان العلماء الدمشقيين، وسمع الحديث، وخرج له جزء عن عشرة من شيوخه، وحَدَّث به بدمشق، والقاهرة، وشرح محفوظه في عدة مجلدات، وله تعاليق ومسودات.

درس بدمشق بالمدارس الكبار، وتولى قضاء القضاة بها، ثم صرف، فثبت لذلك، والتزم أن لا يتعرض لطلب هذا الأمر، وأنه كان في تعب ثم أعيد إلى القضاء وبعض مدارسه التي كانت بيده ثم أعيدت إليه المدرسة التي كانت خلفت عنه من مدارس درس بها نحو شهر ونصف، ثم صرف عنها، ثم طلب إلى الديار المصرية لقضاء القضاة بها، فتوجه إليها ودخلها في شهر ربيع الآخر، وكان عنده قوة نفس في الأحكام وإمضائها، مراعيًا للمذهب لا يراعي زيدًا ولا عمرًا، ولا يألو ذمًا ولا شكرًا.

ولما كان بالديار المصرية اتفق أنَّ الأمير الكبير بكتمر الساقي كان له إسطبل بأرض بركة الفيل، والأرض لورثة الملك الظاهر بيبرس وقف عليهم، فتعرض إليها، وقيل: إن الأرض زادت معهم، فأرسل وكيل بيت المال ونواب الحكم والعدول لقياس الأرض، فلم تزد شيئًا، فأرسلوا مرة أخرى، فقيل: إنها زادت قطعة، فقالوا:

Rujukan halaman ini: مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 6، ص 105 (SanadKitab #30189, hlm. urut 1805)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.