Lewati ke konten

Kitab: Masalikul Abshar (al-'Ilmiyyah) · Pengarang: ابن فضل الله العمري

Baca Juz 6, halaman 108

  1. ٦ - طبقات الفقهاء وأصحاب المذاهب الإسلامية
  2. طبقات الفقهاء الحنفية
  3. فقهاء الحنفية في الجانب الشرقي
  4. [٥٨] أحمد بن الحسن بن أحمد بن الحسن بن أنو شروان الرازي الحنفي، أبو المفاخر، قاضي القضاة، جلال الدين

يموت، مع كرم منهل اليدين، وسماح مُتهلّل الفرقدين، وعلم، وعمل، وسوي دين ومروءة كأنما يُتقاضَى منها بدين، وأريحية يهزه طربها، ويلزه أربها، ويعزه بها فريقا الأمم عجمها وعربها. يوفي حقوق الناس بسعة، بل يسلفهم ويعدهم بلسان حال فعله ثم لا يخلفهم، ويبسط كفًا ما تعود في السماح قبضها، ويدًا لا تجس الثريا في عرق البرق نبضها.

مولده بمدينة أنكوريا سنة إحدى وخمسين، وتفقه على والده وغيره، وقرأ القرآن الكريم، والتفسير، والنحو والتصريف، والخلاف والجدل، وأصول الدين، والفقه، والفرائض، وسمع الحديث، وحدث بدمشق، وولي القضاء بخرتبرت وأعمالها، وعمره سبع عشرة سنة، ثم قدم دمشق فناب عن والده في الحكم سنة ست وتسعين وستمائة، ثم وصل تقليده بالاستقلال بالحكم سنة سبع وتسعين، واستقر والده بالديار المصرية، ودرس بالمدارس الكبار بدمشق، وحج ثلاث مرات.

وهو كثير المروءة لقصاده، حسن المعاشرة، طيب الأخلاق، سخي النفس جدًا، محبوب عند الفرق كلها، متودد إلى الناس لا يرد سائلًا، ولا يخيب قاصدًا، يحب أهل العلم، ويصلهم كل وقت ويدنيهم.

وله نيف وسبعون سنة يدرس بدمشق، وغالب مفتيي مذهبه من الحكام والمدرسين، والمفتون كانوا فقهاء عنده، وقل منهم من درس وأفتى بغير خطه، وهو محترم عند الدولة، مسموع الكلمة، مقبول القول، ولا يصدر عنه لا الخير، ولا يؤثر عنه إلا الجميل.

[ولما قدم السلطان - من الكرك - دمشق في سلطنته الأخيرة، سنة تسع وسبعمائة تردد الرازي إليه، ونفق عليه. وحضرته وقد جلس وهو والقضاة إلى جانب السلطان وقت صلاة الجمعة بالميدان الصغير، فقرأ القارئ عشرًا، فسأل السلطان عن معنى آية منه، فلم تحر القضاة جوابًا، فقال هو للسلطان بالتركي: هؤلاء حمير ما فيهم من يعرف التفسير، ثم أخذ يفسرها له بالتركي، فقال له: لم لا تقول بالعربي، فقال: لأن هؤلاء ما هم أهل لأن أعلمهم وإنما الخطيب يعرف عن القزويني وسيتفرج مولانا السلطان علي وعليه، ويظهر له ذلك الوقت جهل هؤلاء القضاة، فضحك السلطان وجميع من حضر، وفسر ايدمر الدوادار لوالدي قوله وأنا أسمع، ثم جاء الخطيب فخطب وصلى فلما فرغ طلبه السلطان، وأعاد السؤال. فتكلم هو والرازي، وتناظرا والقضاة سكوت قد سقطوا من الأعين كلها، وكان الاستظهار للرازي.

وحكى لي أعجوبة جرت له قال: كان والدي قد سفرني لإحضار أهله من

Rujukan halaman ini: مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 6، ص 108 (SanadKitab #30189, hlm. urut 1808)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.