تحلل مذهبه المغرب حتى طبق مفاصله، وأطلق في أهل الزيغ مناصله، وعظم حرمات صاحب الشريعة بما طل من الدماء، وداوى من مرض الأعداء بهذا الدواء، فأقيمت به الحدود، وأقيلت عواثر الجدود، وقيدت فرق الزيغ بحبال الوريد إلى حفر اللحود، وطل دماء منع الدماء بها أن تطل، وصان بها عقد الدين أن تحل، وحسم مواد أهواء لولاه لسرى مرضها حتى تفسد كل الأعضاء، وأمهل خصماء الغرماء حتى تكثر ديون الدين على الاقتضاء، بل جاء في أمرهم بالعزائم، وجال في دفع ضرهم بالعظائم، ولم يأخذه على تلك الطوائف القاسية قلوبهم رقة ولا لين، ولا رأفة في دين، ولا رحمة تتأنى بهم إلى وقت، ولا حين.
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 6، ص 124 (SanadKitab #30189, hlm. urut 1822)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.