فسيح الفضاء والبحر في مثل سم الخياط، ولم يزل على طرق العلم راصدًا، ولسبل … الحلم قاصدًا إلى أن قطعت حباله، وغاضت أبحره الزواخر، ودكت جباله.
مولده سنة أربع وعشرين وثلاثمائة، وكان حافظًا للحديث والعلل، بصيرًا بالرجال، عارفًا بالأصلين رأسًا في الفقه، وكان ضريرًا، وكتبه في نهاية الصحة كان يضبطها له ثقات أصحابه، وكان زاهدًا ورعًا، يقظًا، لم أر بالقيروان أحدًا إلا معترفًا بفضله، وله تواليف بديعة ككتاب «الممهد في الفقه» و «أحكام الديانات».
وإنما قيل له القابسي، لأن عمه كان يشد عمامته شدة أهل قابس.
قال الداني: أخذ القراءة عرضًا عن أبي الفتح بن بدهن، وعليه كان اعتماد أهل القيروان، ثم قطع الإقراء لما بلغه أن تلميذًا له أقرأ الوالي ثم أعمل نفسه في الفقه حتى صار إمام أهل زمانه كتبت عنه شيئًا، وارتحل سنة اثنتين وخمسين، فغاب خمسة أعوام.
قال حاتم: توفي في ربيع الآخر سنة ثلاث وأربعمائة بمدينة القيروان، وبات عنده قبره خلق كثير، وضربت لهم الأخبية ورثته القراء.
ومنهم:
[٨] سليمان بن خلف بن سعد بن أيوب بن وارث (¬١) التجيبي (¬٢) القرطبي، أبو الوليد
صاحب التصانيف، إمام لولاه ما وجدت الألسن مقالًا، ولا حلت من العلم
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 6، ص 134 (SanadKitab #30189, hlm. urut 1832)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.