كل قفال وخبت قبل فهمه مصابيح باتت تشبُّ لقفال، وكان لا يمارى أنه فيما علم، ذو بأس شديد، وفيما عرف أن نظره حديد، وبما عمل أنه لا يقدر على ما قفل إليه، ولا ما قُفِلَ عليه، وأنه ممن ألين الذهب له والحديد على يديه، وأنه أتى بالجوهر ثم اتخذ عليه أقفالًا إلا أنها حافظته التي لا تنسى، وعارضته إلا أنها أشد قوة من الحديد ومسَّا.
كان محدثًا، فقيهًا، أصوليًا، لغويًا شاعرًا، لم يكن بما وراء النهر للشافعيين مثله في وقته، رحل إلى خراسان، والعراق والحجاز، والشام، والثغور، وسار ذكره في البلاد، وأخذ الفقه عن ابن سريج. وهو أول من صنف الجدل من الفقهاء، وعنه انتشر مذهب الشافعي في بلاده.
توفي سنة ست وستين وثلاثمائة في الصحيح، وقيل: سنة ست وثلاثين وهو تصحيف.
ومنهم:
[١٥] محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد، المروزي القاشاني (¬١)، الشافعي، أبو زيد
فقيه أيسر بعد الإعسار، واستغنى بعد عدم اليسار، وكثر ماله حيث لا يقدر على
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 6، ص 171 (SanadKitab #30189, hlm. urut 1867)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.