قال الحافظ أبو عبد الله الذهبي: «لم يبلغنا أنه ﷺ بني له تسعة أبيات، حين بُنِيَ المسجد. ولا أحسبه فعل ذلك. إنما كان يريد بيتا حينئذ لسَوْدَةَ، أُمّ المؤمنين. ثم لم يحتج إلى بيت آخر، حتى بنى لعائشة في شوال سنة اثنتين. وكأنه ﷺ بناها في أوقات مختلفة. والله أعلم».
وقال الحسن بن أبي الحسن (¬١): كنتُ أدخل بيوت النبي ﷺ وأنا غلام مراهق فأنال السقف بيدي. وكان لكل بيت حُجرةٌ. وكانت حُجَرُه ﵇ أكسيةٌ من شَعَرٍ مربوطةً في خَشَبٍ عَرْعَرٍ (¬٢).
وفي تاريخ البخاري أن بابه ﷺ كان يُقرع بالأظافير. أي لا حلق له.
ولما توفي أزواجه ﷺ خلطت البيوت والحُجَر بالمسجد. وذلك في خلافة عبد الملك بن مروان. فلما ورد كتابه ذلك، ضجّ أهل المدينة بالبكاء، كيوم وفاته.
قال السُّهَيْلي (¬٣): وهذا يدل على أن بيوته ﷺ إذا أضيفت إليه، فهي إضافة ملك: كقوله تعالى: «لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبي». وإذا أضيفت إلى أزواجه كقوله: «وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ» فليست إضافة مِلْك. وذلك أن ما كان ملكاله، فليس بموروث عنه.
مسجد قباء
ذكر ابن اسحاق (¬٤) أن رسول الله ﷺ أسسه لبني
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 1، ص 202 (SanadKitab #30189, hlm. urut 190)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.