[٤٢] الخضر بن نصر بن عقيل بن نصر الإربلي، الفقيه الشافعي (¬١)
فقيه فاضل، وإمام رب فواضل، وهمام لا يثبت له مناضل، له في العلم آثار بقيت بعده رياضًا وأشرقت إشراقًا لا إيماضًا، هذا إلى صدق سريرة، وحسن سيرة، وتقلل من الدنيا الكثيرة، وأخباره نَدُّ في الأندية، وعقد في الأسماء المصغية، تروى بكل لسان، وتوصف أوصاف الحسان، يحكى عن زمانه النضر، وفنونه التي لا تُحدِّث في أفنانها إلا عن الخضر.
كان فقيهًا، فاضلًا، عارفًا بالمذهب، والفرائض والخلاف، اشتغل ببغداد على الكيا الهراسي وابن الشاشي، ولقي عدةً من مشايخها، ثم رجع إلى إربل وبنى بها له الأمير أبو منصور سرفتكين الزيني نائب صاحب إربل مدرسة القلعة سنة ثلاث وخمسمائة، ودرس فيها زمانًا، وهو أول من ذكر الدرس باربل.
وله تصانيف حسان كثيرة في التفسير والفقه، وغير ذلك، وله كتاب ذكر فيه ستًا وعشرين خطبة للرسول ﷺ، وكلها مسندة، واشتغل عليه خلق كثير، وانتفعوا به، وكان رجلًا صالحًا زاهدًا، عابدًا ورعًا، متقللًا، ونفسه كان مباركًا.
وقدم إلى دمشق، وأقام بها مدة، ثم رجع إلى إربل، وتوفي بها في رابع عشر جمادى الآخرة، سنة سبع وستين وخمسمائة، ودفن بمدرسته التي بالربض في قبة مفردة وقبره يزار.
مولده سنة ثمان وسبعين وأربعمائة.
ومنهم: