فقهاء الظاهرية في المشرق
[١] الإمام أبو سليمان داود بن خلف (¬١) الأصبهاني، ثم البغدادي
مولى المهدي، إمام أهل الظاهر، وتمام الفضل الباهر، قلب العلم ولسنه، وكرى الحلم ووسنه، طال ما خلى بيده زمام الأدب ورسنه، وخُلف بتعهده شقيق الروض وسوسنه وكان للمجالس زينًا، ولأهل المدارس عينًا، لفضائل فسيحة الفضاء، وفواضل صحيحة القضاء، وخُلُقٍ بات النسيم يُدَمِّته وخلق ود ثاني القمرين لو يثلثه، إلى أجوبة حاضرة، وأندية الباديه وحاضره، وديم تسحب مطارفها الأنواء، وشيم تبلل معطافها الأنداء.
ولد سنة مائتين، وقال أبو إسحاق الشيرازي: سنة ثلاث ومائتين، وسمع الحديث، وجالس الأئمة، وصنف الكتب، وأخذ العلم عن إسحاق، وأبي ثور، وكان زاهدًا، متقللًا.
قال أبو بكر الخطيب (¬٢): كان إمامًا، ورعًا، ناسكًا، زاهدًا، وفي كتبه حديث