بعض مقدماته لازمه أبو حيان ومدحه، وأطنب في شكره، وذكر فضله، ولم يزل على هذا حتى ذكر يومًا بسيبويه تنقص، فهجر ابن تيمية وقاطعه، وأخذ في ذكر عيوبه وتعديدها، وكان يقول: لو كان ابن تيميه عاقلًا، لما ذم سيبويه.
وما برح هذا قوله فيه إلى آخر ما فارقه في شوال سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة.
قال ابن خلكان (¬١): كان أعلم المتقدمين والمتأخرين بالنحو، ولم يوضع فيه مثل كتابه.
وذكره الجاحظ (¬٢) يومًا، فقال: لم يكتب الناس في النحو كتابًا مثله، وجميع كتب الناس عليه عيال.
وقال الجاحظ: أردت الخروج إلى محمد بن عبد الملك الزيات وزير المعتصم، ففكرت في شيء أهديه له، فلم أجد شيئًا أشرف من كتاب سيبويه. فلما وصلت إليه، قلت: لم أجد شيئًا أهديه لك مثل هذا الكتاب، وقد اشتريته من ميراث الفراء. فقال: والله ما أهديت لي شيئًا أحب إلي منه.
ورأيت في بعض التواريخ أن الجاحظ لما وصل إلى ابن الزيات (¬٣) بكتاب
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 7، ص 92 (SanadKitab #30189, hlm. urut 2131)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.