قال ابن خلكان (¬١): كان من أهل اللغة والعربية، مشارًا إليه فيهما. رحل من الأندلس وسكن مصر، وقرأ على صاعد والنجيرمي، ودخل بغداد واستفاد وأفاد، وله شعر منه: [من المتقارب]
مريضُ الجُفُون بلا عِلَّةٍ … ولكنَّ قلبي بهِ مُمْرَضُ
أعاد الشهاد على مُقلتي … بفَيضِ الدموع فما تُغْمِضُ
وما زار شوقًا ولكن أتى … يُعرضُ لي أنه مُعرِض
وتوفي لست بقين من جمادى الأولى سنة سبع وعشرين وأربعمائة بمصر، ودفن بها.
ومنهم:
[٥٩] إبراهيم بن محمد بن زكريا بن مفرج بن يحيى بن زياد بن عبد الله بن خالد بن سعد بن أبي وقاص القرشي، أبو إسحاق المعروف بالإفليلي (¬٢)
من أهل قرطبة، وممن أهل لعلياء المرتبة، برزت به الأندلس في أثوابها القشب، وظفرت أقطارها بقطار ينبت العشب، فجرت به ذيل الأحيان، وهمت النجوم بالأعيان.
قال ابن خلكان (¬٣): كان من أهل النحو واللغة، وله معرفة تامة بالكلام على معاني الشعر، حافظًا للأشعار، ذاكرًا للأخبار، وأيام الناس، وكان مصدرًا بالأندلس، وقرأ الأدب، وولي الوزارة للمكتفي بالأندلس.
ولد في شوال سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة.
وتوفي في ثالث عشر ذي القعدة سنة إحدى وأربعين وأربعمائة.
ومنهم: