واستيقنوا منه بالرواء … كما أبطأ وقرَ الدِّلاءِ أَمْلاؤُها
وقوله في زناد النار (¬١): [من الطويل]
مشهَّرَةٌ لا يحجبُ البُخلُ ضَوءَها … كأنَّ سيوفًا بين عيدانها تُجلى
تفرّج أغصان الوقود إذا ارتقَتْ … كما شَقَّتِ الشقراء عَنْ متنها جُلًا
وقوله في النسيم الرطب (¬٢): [من الخفيف]
ونسيم يُنَشِّرُ الأرض بالقط … ر كذيل الغُلالة المبول
ووجوه البلاد تنتظرُ الغَيْـ … ثَ انتظار المُحِبِّ رَدَّ الرُّسُولِ
وقوله في وصف الروض (¬٣): [من البسيط]
وروضة باتَ طَلُّ الغَيثِ يَنسجها … حتى إذا نَجَمَتْ أضحى يُدبِّجُها
تبكي عليها بكاءَ الصَّبِّ فَارقَهُ … إلفٌ فيُضحِكُها طَوْرًا ويُبْهِجُها
اذا تنفّس فيها وَرْدُ نَرجِسِها … ناغي جَنِيَّ خُزَاماها بنفسَجُها
وقوله (¬٤): [من البسيط]
تُضاحك الشمس أنوار الرِّياضِ بها … كأنَّما نُشرت فيها الدنانير
وتأخذ الريحُ مِنْ دُخانها عَبَقًا … كأنَّ مِنْ تُرْبِها مِسْك وكافور
وقوله في تبسم الزهر بعد تهجم المطر (¬٥): [من مخلع البسيط]
في كل يوم جديد روض … عليهِ دَمْعُ النَدَى حَبِيس
ومأتم في السماء يبكي … والأرضُ مِنْ تحتِهِ عَرُوس
وقوله فيه (¬٦): [من مجزوء الكامل]
دِمَن كأنَّ رياضها … نَكَسْنَ أعلامَ المَطَارِفْ
وكأنَّما غُدرانُها … فيها عُشُورٌ في مصاحف
وكأنما أنوارها … تهتز بالريح العواصف
وكَأَنَّ لمعَ بُرُوقِها … في الجو أساف المتأفف
وقوله في النزول مع الصباح على عال من البطاح (¬٧): [من الطويل]
ولمَّا تَعَرَّى الليلُ مِنْ حِلَّةِ الدُّجَى … وغَمَّضَ جَفْنُ النجمِ مِنْ مَضَضِ السَّهَرْ