وقوله يصفها في كأس أزرق (¬١): [من الكامل]
وإذا رأى حمراء ساطعةَ السَّنَى … أَبْقَتْ بِخَدِّ الشَّرْبِ منها عَنْدَما
وتَوَقَّدَتْ في جَوفِ كأس أزرق … كتوقد المريخ في جو السما
وقوله (¬٢): [من الطويل]
وناولني كأسًا أضاءَ بَنَاتُهُ … تَدَفَّقُ ياقوتًا وَدرًا مُجَوَّفا
ولما أَذَقْنَاها المِزَاجَ تَسَخَّرَتْ … فَخِلْتُ سَنَاها بارقًا مُتَكشّفا
وقوله (¬٣): [من الوافر]
ونديمان سَقَيْتُ الرَّاحَ صِرْفًا … وأُفقُ الصُّبْحِ مُرتفعُ السُّجُوفِ
صَفَتْ وصَفَتْ زُجاجتها عليها … كَمعنّى دَقٌ في ذِهْنِ لَطِيفِ
وقوله (¬٤): [من المنسرح]
اشرب عُقارًا كأنَّها قَبَسٌ … قَدْ سَبَكَ الدهرُ تِبْرَها فَصَفَا
أُريقَ فيها المِزَاجُ فَاشتعلت … كمثل نار أطعمتها سَعَفَا
وقوله (¬٥): [من البسيط]
وقد يُباكرني الساقي فأشربُها … كأَنَّها قَبَسٌ فِي الكَفِّ مَشْهُورُ
يُريقُ في كأسها مِنْ صَوبِ غَادِيةٍ … فالخَمْرُ ياقُوتَةٌ والماءُ بَلُّورُ
وقوله (¬٦): [من المتقارب]
إذا ما طَعَنَّا بُطونَ الدِّنان … سأردمُ الكَرْمَ منهنَّ سُورا
كأنَّ خراطيمها في الزجاجِ … خَرَاطيمُ نَحْل ينقينَ نُورا
وقوله (¬٧): [من السريع]
مُدامةٌ تُشرِقُ في كأسها … مُضْرَمَةٌ تَسْطَعُ بالعنبر
كأنما أقداحنُا فِضَّةٌ … قَدْ بُطِّنَتْ بالذَّهَبِ الأحمر
وقوله (¬٨): [من الطويل]
وعاقد زنّار على غُصُنِ الآسِ … دَقِيقِ المَعانِي مُخْطَفِ الخَصْرِ مَيَّاسِ
سقاني عُقارًا صَبَّ فيها مِزَاجَها … فَأَضْحَكَ عَنْ ثَعْرِ الحَبابِ فَمَ الكَاسِ