Lewati ke konten

Kitab: Masalikul Abshar (al-'Ilmiyyah) · Pengarang: ابن فضل الله العمري

Baca Juz 7, halaman 328

  1. ٧ - أصحاب النحو واللغة والبيان
  2. [مشاهير أرباب المعاني والبيان]
  3. [مشاهير أرباب المعاني والبيان بالجانب الشرقي]
  4. [٣] أبو عثمان الجاحظ، واسمه عمرو بن بحر بن محبوب

الإشارة أن تكون ذات حلية موصوفة، وصورة معروفة، وفي الإشارة بالطرف والحاجب، وغيرهما من الجوارح مرفق كبير، ومعونة حاضرة في أمور يسترها بعض الناس من بعض، ويخفونها من الجليس، وغير الجليس، ولولا الإشارة لم يتفاهم الناس، ولجهلوا هذا الباب البتة، وقد قال الشاعر: [من الطويل]

أَشارَتْ بطرف العين خيفة أهلها … إشارة مذعور ولم تتكلم

فأيقنت أن الطرف قد قال مرحبًا … وأهلًا وسهلًا بالحبيب المسلم

هذا ومبلغ الإشارة أبلغ من مبلغ الصوت والصوت آلة اللفظ، وهو الجوهر الذي يقوم به التقطيع، وبه يوجد التأليف. حسن الإشارة باليد، والرأس من تمام حسن البيان باللسان، وقد قال الشاعر: [من الطويل]

إذا نَحنُ خِفْنا الكاشحينَ فلم نُطِقُ كلامًا تكلمنا بأعيننا شَزْرا فَنَقْضِي وَلَمْ يُعلم بنا كلُّ حاجةٍ ولم نُظهر الشكوى ولم نهتكِ السِّرَّا فأما الخط فمماذكره الله فيه لنبيه ﷺ: ﴿اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ (¬١) وأقسم به في كتابه المكنون، فقال: ﴿ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ (¬٢) والقلم أحد اللسانين، وهو أبقى أثرًا، واللسان أكثر هذرًا.

وقال عبد الرحمن بن كيسان: استعمال القلم أجدر أن يحض الذهن على تصحيح الكتاب من استعمال اللسان على تصحيح الكلام، واللسان مقصور على القريب الحاضر، والقلم مطلق في الشاهد والغائب، وهو في الغابر الكائن مثله للقائم الراهن. والكتاب يقرأ بكل لسان، ويدرس في كل مكان، واللسان لا يعدو سامعه، ولا يتجاوز مواضعه.

وأما العقد وهو الحساب دون اللفظ والخط، فالدليل على لفظه والانتفاع به قوله تعالى: ﴿فَالِقُ الإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ (¬٣) وقوله: ﴿الرَّحْمَنُ * عَلَّمَ الْقُرْآنَ * خَلَقَ الإِنسَانَ * عَلَّمَهُ الْبَيَانَ * الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ﴾ (¬٤) وقوله: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاء وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ (¬٥) وقوله: ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا

Rujukan halaman ini: مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 7، ص 328 (SanadKitab #30189, hlm. urut 2367)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.