Lewati ke konten

Kitab: Masalikul Abshar (al-'Ilmiyyah) · Pengarang: ابن فضل الله العمري

Baca Juz 7, halaman 330

  1. ٧ - أصحاب النحو واللغة والبيان
  2. [مشاهير أرباب المعاني والبيان]
  3. [مشاهير أرباب المعاني والبيان بالجانب الشرقي]
  4. [٣] أبو عثمان الجاحظ، واسمه عمرو بن بحر بن محبوب

فعاجُوا فأثْنَوا بالذي أنت أهلُهُ … وَلَوْ سَكَتُوا أثنت عليك الحقائب

قال الجاحظ: قال علي كرم الله وجهه: قيمة كل امرئ ما يحسن، فلو لم نقف إلا على هذه الكلمة، لوجدناها كافية شافية، ومجزية مغنية، بل لوجدناها فاضلة على الكفاية، غير مقصورة عن الغاية، وأحسن الكلام ما كان قليله مغنيًا عن كثيره، ومعناه ظاهرًا في لفظه، وإذا كان المعنى شريفًا، واللفظ بليغًا، وكان صحيح الطابع، بعيدًا عن التكلف، صنع في القلوب صنيع الغيث في التربة الكريمة، وحينئذ لا يمتنع من تكليفها صدور الجبابرة، ولا يذهب عن فهمها عقول الجهلة.

وقال عامر بن عبد القيس: الكلمة إذا خرجت من القلب وقعت في القلب، وإذا خرجت من اللسان لم تجاوز الآذان.

وقد جمع الباقر صلاح شأن الدنيا بحذافيرها قال: «صلاح جميع التغابن والتعاشر ملء مكيال ثلثاه فطنة وثلث تغافل».

قال الجاحظ: فلم يجعل لغير الفطنة نصيبًا؛ لأن الإنسان لا يتغافل إلا عن شيء فطن له.

وقيل لابن عباس: أنَّى لك هذا العلم؟ قال: قلب عقول، ولسان سؤول.

وقيل لمحمد بن علي والد الخليفتين: متى يكون وجود الأدب شرًا من عدمه؟

قال: إذا كثر الأدب، ونقصت القريحة. وكان يقول: كفاك من علم الدين أن تعرف ما لا يسع جهله، وكفاك من علم الأدب أن تروي الشاهد والمثل.

وقال أبو مسلم: سمعت الإمام إبراهيم بن محمد يقول: يكفي من حفظ البلاغة ألا يؤتى السامع من سوء إفهام الناطق، ولا يؤتى الناطق من سوء إفهام السامع. قال الجاحظ: وأنا أستحسن هذا الكلام جدًا.

ومن كلامه قوله: اللهم إنا نعوذ بك من فتنة القول كما نعوذ بك من فتنة العمل، ونعوذ بك من التكلف لما لا نحسن كما نعوذ بك من العجب بما نحسن، ونعوذ بك من السلاطة والهذر كما نعوذ بك من العي والحصر.

وقوله أيضًا، وذكر الله تعالى جميل بلائه في تعليم البيان، وعظيم نعمته في تقويم اللسان، فقال: ﴿الرَّحْمَنُ * عَلَّمَ الْقُرْآنَ * خَلَقَ الْإِنسَانَ * عَلَّمَهُ الْبَيَانَ﴾ (¬١). وقال: هذا بيان للناس، ومدح القرآن بالبيان والإفصاح، وبحسن التفضيل والإيضاح، وسماه فرقانًا كما سماه قرآنًا.

Rujukan halaman ini: مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 7، ص 330 (SanadKitab #30189, hlm. urut 2369)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.