من مشايخ خراسان، وقف على الحقيقة، ورتع في حضرة القرب والحديقة، فأعرق في شيمه، وأغدق من شيمه بعدما قضى في طلب الدنيا زمانا، وعمره خضر، وعوده نضر، وليل شبابه ما صاح فيه نهار المشيب، وناعم جلبابه ما طاح عنه رداؤه القشيب. وأول كراماته، وما عرف من مقاماته، ردُّ سيل غرامه، وقد تحدر وأطفأ وَقْدَ ضرامه. وقد قيل: إنه عليه لا يقدر، فقدر واحتكم، وكان شقيق النفس وإن لم يكن من حكم.
وهو أول من تكلم في علوم الأحوال بكور خراسان، وله لسان في التوكل.
صحب إبراهيم وأخذ عنه الطريقة، وهو أستاذ حاتم الأصم. وسبب توبته: أنه كان من أبناء الأغنياء خرج للتجارة إلى أرض الترك، وهو حَدَثُ، فدخل بيتًا للأصنام، فرأى خادمها، قد حلق رأسه ولحيته، ولبس ثيابًا أرجوانية، فقال شقيق للخادم: إن لك صانعًا، حيًا، عالمًا، قادرًا، فاعبده ولا تعبد هذه الأصنام التي لا تضر ولا تنفع!!.
فقال: إن كان كما تقول، فهو قادر على أن يرزقك ببلدك، فلم تعنيت إلى ههنا للتجارة؟ فانتبه شقيق، وأخذ في طريق الزهد بعد التوبة.
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 8، ص 31 (SanadKitab #30189, hlm. urut 2411)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.