ووصف العماد الكاتب (¬١) هذا الحريق في كتاب. فقال: «وفي النصف من شعبان هذه السنة، احترق جامع دمشق. ففجع الإسلام بمصابه؛ وصلت النار في محرابه؛ واشتعل رأس القبة شيبًا بما شبَّت، وأكلت النار أُمُّ الليالي منها ما ربَّت؛ وطار النسر بجناح الضّرام؛ وكاد يحترق عليه قلب بيت الله الحرام؛ فكأن الجحيم استجارت به فتمسكت بذيله؛ وكأنّ النهار ذكر ثأرا عنده فعطف على ليله؛ فواهًا له! من مسجد أحرقته نَفَحاتُ أنفاس الساجدين؛ وعلقت فيه لفحات قلوب الواجدين؛ ثم تداركه الله بالألطاف والإطفاء؛ وأتاه بالشفاء بعد الاشتفاء؛ وقال حسبه اصطلاء واصطلاما؛ وحقق فيه قوله: ﴿قُلْنَا يَانَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا﴾ (¬٢).
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 1، ص 255 (SanadKitab #30189, hlm. urut 243)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.