وحجارتها مفخرة مفطرة. فوقف عليها الحكام، وقامت البيّنة بالضرورة الداعية إلى نقض المنارة وتجديد بنائها. فنقضت جُدُرها الأربعة إلى حد أوتار الرواق القبلي، ونقض الجدار القبلي والجدار الشرقي إلى الأرض، وحفر ما بين الجدران في وسط المنارة عدة قامات. وبني ذلك لَبِنةً واحدة، وبنيت المنارة بنيانا جليلا لم يُبن من زمن الوليد أجل منه ولا أوثق.
وقال الفاضل صلاح الدين أبو الصفاء الصفدي (¬١) من مقامة أنشأها في الحريق المذكور، من فصل يتعلق بالجامع:
فسألت الخبر، ممن غبر، فقال: إن الحريق وقع قريبا من الجامع، وانظر إلى شَبَح الجو كيف انتشرت فيه عقائق اللهب اللامع! فبادرت إلى صحنه والناس فيه قطعة لحم، والقلوب ذائبة بتلك النار كما يذوب الشحم؛ ورأيت النار، وقد نشرت في حداد الظلام مُعَصْفَراتِ ذوائبها، وصعدت إلى السماء عذباتِ ذوائبها: [من الطويل]
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 1، ص 257 (SanadKitab #30189, hlm. urut 245)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.