الهلال للعيون، وبرز في صفحة بحر النيل كالنُّون. ومعهما جماعة من غواة الأدب، الذين ينسلون إليه من كلّ حَدَبْ. فحين رأوا الشمس فوق بحر النيل غاربة، وإلى مستقرّها جارية ذاهبة؛ قد شَمِرتْ للمغرب الذيل، واصفرّت خوفًا من هجمة الليل، والهلال في حمرة الشفق، كحاجب الشائب أو زورق الورق. فاقترحوا عليهما أن يصنعا في ذلك الوقت النزيه، على البديه.
فصنع ابن قلاقس (¬١): [من البسيط]
اُنْظُرْ إلى الشمس فوق النيل غاربةً … وانظر لما بعدها من حُمْرَةِ الشَّفَقِ
كأنما احترقتْ بالماء في الغَرَقِ … غابت وأبقت شعاعًا منه يَخلفها
في إِثْرِها زَورقٌ قد صيغ من وَرَق؟ (¬٢) … وللهلال، فهل وافي لينقذها
وصنع ابن المنجّم: [من البسيط]
يا ربّ سامية في الجوّ قمتُ بها … أَمُدُّ طرفي في أرض من الأُفُقِ.
حيث العشيّة في التمثيل معركة … إذا رآها جبانٌ، مات للفَرَقِ
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 1، ص 264 (SanadKitab #30189, hlm. urut 252)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.