منزله، فقام الشيخ وأصحابه، والسامريُّ، فلما صاروا في بيت الرجل أنشد بعض الجماعة أبياتًا، قال: فضرب السامريُّ بيده على رأسه، وقام إلى الشيخ، وأسلم، وصحبه.
وقال الشيخ يومًا لزوجته: ما فرغ هذا الدقيق المشؤوم؟ قالت: ليس هو مشؤوم، وقد رأينا فيه البركة. فقال: ويلك، وإلا دقيق ما يأكل منه فقير ما هو مشؤوم؟
وكان إذا رأى فقيرًا يقول: ما تجيء تعمل عندي في جُبّ. فإذا أجاب قال: على شرط أي شيء جاءنا فتوح تأخذه. فكان إذا عمل الفقير عمق شبرين فإن أُتي الشيخ بشيء دفعه إليه. فإذا راح عمد الشيخ فطم ما حفره الفقير.
توفي: في ثامن رجب سنة ثلاث وأربعين وستمائة. ودفن بقاسيون بالقرب من التربة المعظمة. رحمه الله تعالى.
ومنهم:
[٦١] الشَّيخُ عَلِيُّ بنُ [أبي الحَسَنِ بنِ منصور] المعروف بالحريري (¬١)
عَشِقَ فَتَاهُ، وكَلِفَ بغير فتى ولا فتاه، وكان صاحب خوارق لا بتكيف، ولا يدري أهي أو سانحات الطير أعيف. أخذ القلوب عنوة، وكشف الغطاء وقال علوة، وكان لا ينام والعيون رقود، ولا يسام إليه خطى المهرية والقود، وكانت له أذكار بها النجوم تتألف وأفكار لو سرت مسراها الريح كادت تتلف، إلى خَلْبِ للألباب، وسلب للقلوب يفعل فعل الأعداء بالأحباب، وسكون إلى الدعة، وإنفاق من