فلمْ يُجْدِ نفعًا سوى أنَّهُ … على النفع إذ لامني حرضا
وقوله (¬١): [من الكامل]
وغريم شيب لا يُدافَعُ خَصْمُهُ … وافى وحَقُّ شَبيبتي لم أقضِهِ
فلئن أَصَحْتُ إلى العَذُولِ فَطَالَما … أَعْرضتُ عَنْ طُولِ المَلامِ وَعَرْضِهِ
وكسرت رُمَّانَ النُّهود بعصره … وأكلتُ تفاح الحدود بعضهِ
فالآن توجني الزمان بأسوَدٍ … شَمْطٍ تَنَافَرَ بعضُهُ مِنْ بعضِهِ
وتباينت أوصافه فالغَيُّ في … مُسْوَدِّهِ والرُّشْدُ في مُبْيَضُهِ
وكذاك حالي في الهوى ما هِمْتُ في … إبرامِهِ إِلا هَممت بنقضه
وقوله (¬٢): [من الطويل]
وجاؤوا عشاء يُهْرَعُونَ وقَدْ بَدَتْ … بجسميَ مِنْ دَاءِ الصَّبابة ألوان.
فقالوا وكلُّ مُعْظم بعض ما رَأَى … أَصابَتْكَ عَيْنٌ قلتُ إِنَّ وأَجْفَانُ
ومنهم:
[٦٦] الشَّيخُ القُطْبُ، أَبو بكر بن قَوَامِ بنِ عَلِيِّ بنِ قَوامِ بنِ مَنصُورٍ بنِ مُعَلَّى بنِ حَسَن بنِ عِكْرِمَةَ بنِ هَارُونَ بنِ قَيْسٍ بنِ رَبِيعَةَ بنِ عَامِرٍ بن هلالِ بنِ تُصَيِّ بنِ كِلاب (¬٣)
مسلك أقوام، وسالك طريقة دعا بها ابن قوام، وكان لأهل بيته أي قدوة، وبيته أي بيت ودار ندوة، لم يخل رحابه من طارق، ولا سحابه من هطل ما ذر شارق. وكان في أرض «بالس» تهطل سماؤه، وعلى جانب الفرات وماء الفرات وماؤه، وأقام ما أقام وكراماته ظاهره، ومقاماته باهرة، وأحواله تحدث الغرائب عنها، وتحدث العجائب منها. ولم يكن في وقته وزمانه على مقته أجمع منه للخواطر، ولا أجمل محيًا إذا تجهمت السحب المواطر. والحقيقة بعض علمه والطريقة تحت رسمه، والآداب منه تتعلم، وراية المجد إلى يمين غرائبه تسلم.