النصارى ويعتقده، ففارق، فحملناه إلى دير مشهور هناك، فيه جماعة من الرهبان، فوجدناهم في تألم شديد، وذكروا لنا أنهم كان عندهم راهب عظيم، قد أتى عليه مائة سنة، وأنه توفي تلك السنة، بعد أن أسلم، فسلمنا إليهم صاحبنا، فتولوا أمره ودفنوه، وتسلمنا ذلك الراهب وغسلناه، ودفناه. فألام على كثرة البكاء؟!. فنسأل الله حسن الخاتمة، وأن يتوفانا على الإسلام والسنة، آمين.
توفي الشيخ علي البكاء - رحمه الله تعالى - ببلد الخليل ﵇ في أوائل شهر رجب سنة سبعين وستمائة، ودفن بزاويته.
ومنهم:
[٦٨] الشَّيخُ خَضِر بنُ أَبي بكر بن مُوسَى، أَبُو العَبَّاسِ المِهْرَانِي، العَدَوِيُّ، شيخ الملك الظاهر (¬١)
قدم من جبال الأكراد، وورد الحياض وراد، فاستخصب المرعى، واستنجب المسعى، وتأكدت له بالملك الظاهر بيبرس صحبة نفعته لديه، ورفعته عند إفضاء الملك إليه، وحمد به زمانه النضر، وكان الملك الاسكندر والشيخ الخضر، ووسائله مقبولة، ورسائله للمصايد أحبولة، والأنام معه، والأيام لدعوته مسمعة، حتى هبت له بنكباء البأساء، ودبت إليه دبيب ظلماء المساء، وانتهت له من الوزراء الظاهرية صلالًا أراقم، وأسقامًا داؤها متفاقم، وكان قد ثقلت عليه شفاعاته، ونقلت إليهم شناعاته. وما زالوا به حتى أخرجوا خباءه، وأسمعوا منه آي نبأه، وأحضرت امرأة تعرف ببنت