كغيرهم، فإن الحاصل للطالب المريد من غيرهم أكثر وأجل، فإن أولاد المشايخ عندهم إدلال بآبائهم، فلا تزال نفوسهم مرتفعة، وغيرهم يطلب الذل والانكسار، وإنما حصل الناس على الخير بهما.
قال: وسمعته يقول: لقد جرى لهؤلاء الذين عندي وقت اجتهدت على إدخال أولادي فيه بكل طريق فلم أقدر.
قال: وسمعته يقول: إنما نهى الشيخ الشخص عن صحبة غيره، إذا كان مريدًا مشتغلًا قد سلكه، وعرف مزاجه، لأنه ربما لاذ بجاهل لحاله، ففسد عليه أمره. ومثال هذا: كالمريض الذي له طبيب قد خبر علته، وعرف دواءها، وعالجها مدة، لو شاركه في تعليله طبيب آخر ربما أدى إلى هلاك المريض.
قال: وسمعته يقول: كان شخص يرعى الغنم مدة طويلة لم يأخذ الذئب له شيئًا قط، فلما كان بعد تلك المدة، أخذ الذئب منه شاة، فقلت له: قد أحدثت شيئًا!. فأنكر، فكشفت عن حاله، فإذا به قد أكل طعامًا مسروقًا من بعض صبيان الرعي، فقلت له: بهذا أخذ الذئب منك ما أخذ.
ومنهم:
[٧٠] الشَّيخُ إبراهيمُ ابنُ [الشَّيخِ عَبدِ اللَّهِ] الْأَرْمَوِيُّ (¬١)
كريم كان ينجز المواعيد، وتنبجس له الجلاميذ، من بيت أركانه لم تهدم،