Lewati ke konten

Kitab: Masalikul Abshar (al-'Ilmiyyah) · Pengarang: ابن فضل الله العمري

Baca Juz 9, halaman 125

  1. ٩ - مشاهير الحكماء والأطباء والفلاسفة
  2. مشاهير الفلاسفة
  3. [مشاهير الفلاسفة في الجانب الشرقي]
  4. [٣٦] القاضي جلال الدين القزويني، أبو المعالي، محمد ابن القاضي سعد الدين أبي القاسم عبد الرحمن بن عمر بن أحمد الشافعي الدلفي

هذا، فلما ولي الحكم بدمشق ناب عنه، وسدد خلل أخيه لنقص علم كان فيه، ثم لما ولي ابن صصرى القضاء استنابه ثم خاف منه وقيل له إنه اتفق هو وجماعة من الفقهاء والصاحب أبي يعلى حمزة بن القلانسي، وطائفة من الرؤساء بدمشق على عمل محضر عليه يحكم فيه بفسقه، وأنه كتب وهيئ ليحكم به في صبيحة يومه، فسارع ابن صصرى إلى عزله، وعجل إعلامه به مع العدول الثقات، فبطل ما عملوا، وذهب الصباح بما كانوا بيتوا له، وبقي في قلب جلال الدلين من هذا ما لم يكن له معه حيلة، إلا أنه اتفق مع ابن الزملكاني على إدامة تبكيته في المجالس وإظهار جهله وتزييف كلامه وداما على هذا وكان يحتاج إلى أنه لا يزال يداريهما ويصانعهما ويضيفهما ويتفقدهما بالعطايا وهما على ما هما عليه من تتبع عثراته وتقصد مساويه.

حكى لي الأمين سليمان الحكيم المتطبب قال: حضرت مرة عنده في بستانه بالسهم وهما عنده في يوم قد أضافهما فيه واحتفل، فقال لي: أقم اليوم عندنا فأقمت فرأيت من تنويع إكرامه لهما ما يتجاوز الوصف ورأيتهما يتغامزان عليه ويتحدثان فيه إذا قام بأنواع القبائح وينسبان إليه غرائب الفضائح، فلما انصرفا تقدمت إليه وقلت له: قد كان من إكرامك لهذين الرجلين ما لا يُحدّ وهما يفعلان كذا ويقولان كذا، فما الذي يحملك على إنفاق مالك على من تكون هذه أفعاله في حقك، وهذا باطنه في أمرك؟ فقال لي: يا أخي أنا والله أعلم منهما ما قلت، وفوق ما قلت وإنما كيف عملي، هذان رجلان إمامان عالمان فاضلان جريئان وما عندهما تقوى. هذا ابن القلانسي كما تعرف، وإذا أراد استشهد كل أهل دمشق بأن النهار ليل والليل نهار فعل ولم يعجز، وهذا قاضي القضاة التقي سليمان الحنبلي قاض بطاش، ويرى ضرري وضرر أمثالي من الشافعية قربة ولولا هذا والله ما داريتهما، ولكن احتاج مع وجود هذه البلايا إلى مداراتهما من خلف اذني. قال: فسكت وعلمت عذره.

قلت: فلما مات ابن صصرى، وولي الزرعي خاب أمل جلال الدين وكان يظن أن المنصب لا يتخطاه، فكان هو وابن الزملكاني وابن القلانسي ممن حسنوا في أمره ما حسنوا حتى سلقته الألسنة، وتجنيت له الذنوب، وعزل، ثم صمم السلطان على ولاية جلال الدين، وتنكز يعيبه، وآخر ما عابه بما عليه من الدين وبولده عبد الله، وما هو عليه من سوء السيرة، فطلبه السلطان وأوفى دينه، وترك عبد الله مقيمًا بمصر، وأعاد جلال الدين إلى دمشق حاكمًا كما تقدم.

فشرع في معاداة الكبراء وإسخاط قلوب الرؤساء، وراك المدارس بين الفقهاء، وطلب الفقهاء بالعرض، وبقي يقول للرجل تعرض وإلا تُعرض، وأتاه رجل من الفقهاء

Rujukan halaman ini: مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 9، ص 125 (SanadKitab #30189, hlm. urut 2762)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.