ومَنْ حَوى رتبًا لم يحوها بشرٌ … إلا الذي ولدوه معدن المننِ
والفرع عن جده يُنمى ومَحْتِدِهِ … والخير والشر مشروبان في اللبن
تجري النجابة طبعًا في شَمائِله … والمجد والبشرُ جَريَ الماء في الغُصُنِ
ومنه: [من السريع]
ا قائدًا ما مِثْلَهُ قائدُ … يَشكره القائم والقاعد
وواحدًا ما إن لهُ مُشْبِهُ … وماجد ما فوقَهُ ماجد
ومَنْ غَدًا بأبيه والدًا … بَرًَّا لِمَنْ ليس له والد
إن قلتُ: كالبحر عطاءً فإنَّ … البحر لا يشكره الوارد
أو قلتُ: كالقطر سماحًا فإنّ … القطرَ مَعْ كَثرَتِهِ نَافِدُ
أو قلت: كالبدر فقد ينقص الـ … ـبدر وهذا أبدًا زائد
هذا علي واحد للعُلا … أوحده في عصره الواحد
أنا الفتى الشاكر إحسانَهُ … والله واللهِ أَنا شاكد
ومنهم:
[١١١] أبو محمد المصري (¬١)
الحكيم لا يقصر في حكمه، ولا يعجز أن ينطق من تمادى في بكمه، جرى الأدب بقلمه، وسرى نفس في كلمه، وحظي بقبول كان يتلقاه حيث حل، ويحله أكرم محل، ويتحفه بحباء الملوك بما ينعم به بالًا، ويعم حساده وبالًا، وكان لا يجيب دعوة الصلاح ولا يستطيع سلوة الملاح، قد أوثقته الحدق النجل جراحًا، وأوبقته الذوائب الجثل، فلا يجد سراحًا، وكان كالخمر في سلب العقول، وكالسحر في الخلب بما يقول حاذقًا بصيد الدراهم، واستخراج خبايا الجيوب، ولو زررت بحدق الأراقم.
قال ابن بسام فيه (¬٢): شيخ الفتيان، وآبدة الزمان. وكان رحل إلى مصر واسمه