ابن الفاعلة تريد تحجني وأنت صحيح سوي، وأنا عليل مدنف، ثم ضربه مائتي سوط، وطاف به على جمل ونودي عليه: هذا جزاء من أؤتمن فخان، وأمر ببيته فنهب، ثم لم يعش سعيد بعد ذاك إلا يومين ومات.
[١٢٢] سعيد بن البطريق (¬١)
طبيب طالما خلص الأجسام من دائها، واستل النفوس من أعدائها، مع علم بشريعته، وعمل حسن في شيعته إلا أنه لم تصف له موارد الأيام، ولم ينصف على عوائد الأنام، وبُلي باختلاف قومه، وما برحوا في شقاق ولا صحوا من سكرة إشفاق، ولم يزل عُودهم معه في التواء، وعُودهم إليه بغير استواء، هذا ولم يكن غرًا، ولا أرى وجوه التجارب إلا غرًا، مع سعة اطلاع كأنما أشرف عليه من عالي التلاع، واضطلاع قل أن حنيت عليه خبايا أضلاع، ويد ما قصرت في ضبط، ولا غرب عنها في قط قط، ولكنها الأيام وعاداتها، ومواهبها واستعاداتها.
قال ابن أبي أُصيبعة (¬٢): كان من أهل مصر، وكان طبيبًا نصرانيًا مشهورًا عارفًا بعلم صناعة الطب وعملها، وكانت له دراية بعلوم النصارى ومذاهبها، ثم صير في أول يوم خلافة القاهر بطرك الإسكندرية، وكان في زمانه شقاق عظيم، وشر متصل بينه وبين شيعته، وله تصانيف كثيرة، وتواريخ محررة، ولحقه إسهال مات به بالاسكندرية.
ومنهم:
[١٢٣] التميمي، وهو أبو عبد الله، أحمد بن سعيد (¬٣)
جادة إحسان، ومادة بقاء لإنسان عرف الأدوية لطول ما ألفها، وركب مفرداتها