وممن يُعَدُّ من الحكماء أهل علم الموسيقى؛ إذ هو من الطبيعي، وقد أتيتُ منهم على مشاهير أهل الغناء ممن ذكره أبو الفرج الأصفهاني في كتابه الجامع، وفي كتاب «الآباء»، وممن ذكره ابن ناقيًا النحوي البغدادي (¬١) في كتاب «المحدث»؛ ثم ذيلتُ ذلك بما نظرته في الكتب والتقطته منها التقاط الفرائد من السحب، وواخيت أهل الجانب الشرقي بأمثال في الجانب الغربي ومصر، وإن لم يطاول الماء السماء، وسقت في الجانبين إلى زماننا سياقًا لم آل فيه الجهد، وأتيت به على ترتيب ما وقع الاختيار منه، وجئتُ على حكمة بالدليل عليه.
ومن تأمّل ما أتيته علم مقدار جهدي المبذول في تحصيل ما حصلته، وكبر لديه ما جمعته، وشهد لي بأني لم أقصر، وبالتفضل لمن اتبعته.
ورأيتُ بين القدماء والمحدثين اختلافًا في ألقاب الأنغام التي صنعوا فيها الأصوات اختلافًا في الأسماء لا في المسميات.
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 10، ص 15 (SanadKitab #30189, hlm. urut 3005)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.