كان ابن جامع برًا بوالدته، وكانت مقيمة بمكة، فدعاه إبراهيم بن المهدي، فأظهر كتابًا إلى أمير المؤمنين في نعي والدته، فجزع لذلك جزعًا شديدًا، وجعل يعزيه جميع من حضر، وجاءوا بالطعام، فلم يتركوه حتى أكل وشرب، وسألوه الغناء، فامتنع، فقال له إبراهيم: إنك ستبذل هذا لأمير المؤمنين، فابذله لإخوانك، واندفع يغني (¬١): [من البسيط]
كم بالدُّروب وأرض الشامِ مِنْ قدم … ومن مصارع قوم ما هُمُ قُبِرُوا
وجعل إبراهيم يستزيده حتى صلح له، ثم قال: لا والله ما كان مما أخبرناك شيئًا، فإنما مزحنا معك، فطابت نفسه، ثم قال له إبراهيم: ردّ عليه الصوت فغناه فلم يكن من الغناء الأول في شيء، فقال إبراهيم: خذه الآن علي، فأداه إبراهيم على السماع، فقال له ابن الجامع: أحبّ أن تطرحه أنت علي كذلك.
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 10، ص 76 (SanadKitab #30189, hlm. urut 3066)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.