Lewati ke konten

Kitab: Masalikul Abshar (al-'Ilmiyyah) · Pengarang: ابن فضل الله العمري

Baca Juz 10, halaman 81

  1. ١٠ - أصحاب الموسيقى والغناء
  2. [مشاهير أهل الغناء في بلاد المشرق]
  3. [٢٠] جميلة

الشرفاء، وفتنة لأهل القريتين، ومظنّة لسكان الحرَّتين، لا يفتأ فتيان الحي تبغي ائتلافها، وتولي الود ورادها وألأفها. ونوت نية صالحة في ترك الغناء، فما تركت، وكثر عليها فلو لم تكف لأصبحت المدينة وكم فيها مهجة سفكت.

قال أبو الفرج، قال إسحاق: بلغني أنَّ جميلة قعدت يومًا على فرش لها، وقالت لآذنتها: لا تحجبي عنا أحدًا، واقعدي على الباب، وكل من مر، فاعرضي عليه مجلسي، ففعلت وذلك حتى غصّت الدار بالناس، فقالت جميلة: اصعدوا إلى العلالي، فصعدت جماعة حتى امتلأت السطوح، وتعالى النهار، واشتد الحرّ، فاستسقى الناس الماء، فدعي لهم بالسويق، فشرب من أراد، وقام على رؤوسهم الجواري بالمناديل والمرواح الكبار، ثم قالت: إني رأيت في منامي شيئًا، فأزعجني، وقد خفت أن يكون قد قرب أجلي، وليس ينفعني إلا صالح عملي، وقد رأيت أن أترك الغناء كراهة أن يلحقني منه شيء عند ربي، فقال قوم منهم: نفعك الله، وثبت عزمك، وقال آخرون: لا حرج عليك، وقال الشيخ منهم: قد تكلّمت الجماعة، و ﴿كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ (¬١) فاسمعوا قولي وانصتوا، ثم حمد الله، وأثنى عليه، وصلى على النبي ﷺ ثم قال: يا معشر أهل الحجاز إنكم متى تخاذلتم فشلتم، وثب عليكم عدوكم، وظفر بكم، فلا تفلحوا بعدها أبدًا، قد انقلبتم على أعقابكم لأهل العراق وغيرهم فمن لم يزل ينكر عليكم ما هو وراثة فيكم، لا ينكره عالمكم، ولا يدفعه عائدكم، وأكثر ما يكون الجلوس عنه الزهد في الدنيا؛ لأنَّ الغناء من أكبر اللذات، وأسر للنفوس من سائر .. للشهوات، يحيي القلب ويزيد في العقل، ويسرّ النفوس، ويفسح في الرأي، ويسرّ به العين، ويفتح به الحصون، وتذلل به الجبابرة حتى يمتهنوا أنفسهم عند استماعه، ويبرئ المرض، ومن مات عقله، وقلت شهوته. يزيد أهل الثروة غناء وأهل الفقر قناعة ورضًا، ومن تمسك به، كان عالمًا، ومن فارقه، كان جاهلًا. وكيف يستحسن تركه، ولا يستعان على النشاط في عبادة ربنا إلا به، فما زاد أحد عليه حرفًا، ولا أنكر ذلك عليه، وعاد كل بالخطأ على نفسه، وأقرَّ له بالفضل. ثم قال لجميلة: أوعيت ما قلت، ووقع في نفسك ما ذكرت؟ قالت: أجل وأنا أستغفر الله، قال:

Rujukan halaman ini: مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 10، ص 81 (SanadKitab #30189, hlm. urut 3071)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.