تُعيدُ الصوت، فقالت: لا والله إلا بدرهمين. فدفعتهما إليها، فأعادته مرارًا عليّ. أخذته؛ فلما رجعت إلى مولاي أيضًا ولا لحم معي، قال: ما القضية في هذين الدرهمين؟، فصدقته عن القصة، وأعدت عليه الصوت، فقبل بين عيني، وأعتقني، فرحلت إليك بهذا الصوت، وقد جعلت لك اللحن في هذا الشعر، فضحك، ثم قال. دع الأول وتناسه، وأقم على هذا الشعر بهذا اللحن، وأما مولاك، فإني أدفع إليه بكل درهم ألف دينار، ثم أمر بذلك، فحمل إليه من وقته.
ومما غنّى به إسماعيل الهربذي، الوليد بن يزيد بن عبد الملك (¬١): [من الهزج]
سُلَيْمى تِلْكَ في العَيْرِ … قِفِي أُخْبرُكِ أَوْ سِيري