Lewati ke konten

Kitab: Masalikul Abshar (al-'Ilmiyyah) · Pengarang: ابن فضل الله العمري

Baca Juz 10, halaman 106

  1. ١٠ - أصحاب الموسيقى والغناء
  2. [مشاهير أهل الغناء في بلاد المشرق]
  3. [٢٥] أبو دلف

له هم إلا أن انتظر آخر الليل حتى طار غرابه، وجرّد عن سيف النهار قرابه، وشرع الفجر ينفجر، والأفق بملاءة الصباح يعتجر، وبكر إلى دار الخلافة، والمعتصم قد انفتل عن المحراب، ولمح ابن أبي دؤاد، فما استراب، فتقدم إليه، وقص عليه القصة، والمعتصم يسمع، وحدّثه بما كادت له مقلته تدمع، وقال له: يا أمير المؤمنين إني لم أخنك في عمري سوها، ولا أتيت بمثلها ونفس وما سواها، ولو لم تكن إنقاذ ولي من أوليائك، وسخر بقاؤه من حلوق أعدائك، لما فعلتها ولا اجترأت على أمير المؤمنين وقلتها، فضحك أمير المؤمنين ضحك معجب بجميل صنعه، معجل إلى عدم منعه، وقال له: قد أجزت ما قلت أيها القاضي وما فعلت، ثم بعث رسله إلى الأفشين يأمره بإحضار أبي دلف، فما نشب أن أحضره وسنا إطلاقه، ثم لم يبرح ابن أبي دؤاد حتى أعاده إلى منزله وعاد الأفشين، وأماته بعلته.

قال ابن خلكان (¬١): كان أبو دلف كريمًا، سريًا جوادًا، ممدحًا، شجاعًا، مقدامًا، ذا وقائع مشهورة، وصنائع مأثورة، أخذ عنه الأدباء الفضلاء، وله صنعة في الغناء، وصنف عدة كتب في البزاة والصيد، والسلاح، وسياسة الملوك، وغير ذلك، ومدحه أبو تمام الطائي بأحسن المدائح، وفيه يقول بكر بن النطاح (¬٢): [من الكامل]

يا طالبًا للكيمياء وعِلمِه … مَدْحُ ابن عيسى الكيمياء الأعظم

لو لم يكن في الأرض إلا درهم … ومدحته لأتاك ذاك الدرهم (¬٣)

ويحكى أنه أعطاه على هذين البيتين سبعين ألف درهم، فأغفله قليلًا، ثم دخل عليه وقد [ابتاع بتلك الدراهم قرية في نهر الأبلة]، فأنشده (¬٤): [من الطويل]

بك ابتعت في نهر الأُبَلَّةِ قريةً … عليها قصيرٌ بالرُّحَامِ مَشِيدُ

إلى جنبها أُخت لها يعرضونها … وعندك مال للهبات عتيد

فقال له: وكم ثمن هذه الأخت؟، فقال: عشرة آلاف درهم، فدفعها له، ثم قال: تعلم أنَّ نهر الأبلة عظيم، وفيه قرى كثيرة، وكل أخت إلى جانبها أخرى،

Rujukan halaman ini: مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 10، ص 106 (SanadKitab #30189, hlm. urut 3096)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.