الضحاك (¬١) فيه شعر. منه (¬٢): [من البسيط]
يا دير مِدْيَانَ لا عُرِّيتَ من سَكَن، … ما هِجْتَ من سقم! يا دير مديانا
هل عِنْدَ قَسْكَ مِنْ عِلْمٍ فَيُخْبِرَنِي؟ … أم كيف يُسْعِد وجه الصبر من خانا؟
سفيًا ورَعْيًا لكَرْخايَا وساكنها … بين الجنينة والروحاء من كانا
دير أَشْمُوني (¬٣) - وأشموني امرأة بني الدير باسمها ودفنت فيه. وهو بقُطرُ بُل.
قال جَحْظَةُ: خرجت في عيد أشموني فلما وصلت الشط، مددت عيني لأنظر موضعا خاليا أصعد إليه، أو رجلا أنزل عليه فرأيت قينتين من أحسن من رأيتُ. فقدمت سميريتي نحوهما، وقلتُ: تأذنون لي في الصعود إليكما؟ فقالتا: بالرحب والسعة! فصعدتُ وقلت: يا غلام! طنبوري ونبيذي. فقالتا: أما الطنبور فنعم، وأما النبيذ فلا. فجلست مع أحسن الناس خلقا وأخلاقا وعشرة. فأخذتُ الطنبور وغنيتُ بشعر لي (¬٤): [من السريع]
سقيًا لأشموني ولذاتها … والعيش فيها بين جَنَّاتِها
إذ اصطباحي في بساتينها … وإذ غَبُوقي في دياراتها
فشربنا بالأرطال، وطاب لنا الوقت إلى آخر النهار.
قال محمد بن المؤمل: كنت مع أبي العتاهية في سميريته، ونحن سائرون إلى أشموني. فسمع غناء من بعض تلك النواحي، فاستحسنه وطرب له، وقال لي: أتحسن أن ترقص؟ فقلتُ: نعم. فقال: فقم بنا نرقص فقلت: في سميرية؟ أخاف أن نغرق.