Lewati ke konten

Kitab: Masalikul Abshar (al-'Ilmiyyah) · Pengarang: ابن فضل الله العمري

Baca Juz 10, halaman 122

  1. ١٠ - أصحاب الموسيقى والغناء
  2. [مشاهير أهل الغناء في بلاد المشرق]
  3. [٣٢] محمد بن الحارث بن بسخنر

صبّ الدموع دمًا، وصدَّ الثاكل أن يتذكر عدمًا، لو باكى السيل لاستوقفه إذ جرى، أو شاكي المُسهَّد لأشغله عن الكرى، راق الخلفاء كأس غنائه، واتخذوه لذماء الروح أجل غذائه، فكانوا لا يرون سرورًا بغيره يتم، ولا حبورًا بسواه يلم.

قال أبو الفرج: كان قديمًا يغني بالمعزفة، وكانت تحمل معه [إلى] دار الخلافة، فمرّ غلامه بها يومًا، فقال قوم: كانوا جلوسًا على الطريق: مع هذا الغلام مصيدة الفأر، فقال بعضهم: لا هذه معزفة محمد بن الحارث، فحلف يومئذ بالطلاق والعتاق لا يغني بمعزفة أبدًا آنفةً أن ينسبه التي يغني بها بمصيدة الفار، فصار يغني مرتجلًا، وكان أحسن الناس أخذًا للغناء، وأحسنهم أداءً.

قال أبو عبد الله الهاشمي: سمعت إسحاق المصعبي يقول للواثق، قال لي إسحاق بن إبراهيم الموصلي: ما قدر أحد أن يأخذ شيئًا مستويًا إلا محمد بن الحارث، فقال له الواثق: حدثني إسحاق عن إسحاق الموصلي بكذا وكذا، قال: قد قال لي إسحاق مرارًا، قال له الواثق، فأي شيء أخذت من صنعته أحسن عندك، فقال - وهو يزعم أنه لم يأخذ منه أحد قط - هذا الصوت كما أخذته وهو هذا (¬١): [من الطويل]

إذا المرء قاسى الدهر وابيضَّ رَأْسُهُ … وتُلَّم تثليم الإناء جوانبة

فليس له في العيش خير وإن بكى … على العيش أَوْ رَجَّي الَّذِي هُوَ كَاذِبُهْ

فأمره الواثق أن يغنيه إياه، فأحسن واستعاده الواثق منه، فاستحسنه، وأمره برده مرارًا حتى أخذه الواثق، وأخذه جواريه والمغنون.

وذكر يحيى المنجم: أن إسحاق غنّى بحضرة الواثق (¬٢): [من الطويل]

ذكرتُكِ إِذْ مرَّت بنا أم شادِنٍ … أَمامَ المَطايا نَشْرَئِبُّ وَتَسْنَحُ

Rujukan halaman ini: مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 10، ص 122 (SanadKitab #30189, hlm. urut 3112)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.