Lewati ke konten

Kitab: Masalikul Abshar (al-'Ilmiyyah) · Pengarang: ابن فضل الله العمري

Baca Juz 10, halaman 144

  1. ١٠ - أصحاب الموسيقى والغناء
  2. [مشاهير أهل الغناء في بلاد المشرق]
  3. [٤٠] بديح مولى عبد الله بن جعفر

فشرقت بحبة، فماتت، فأقام لا يدفنها ثلاثة حتى نتنت، وامتنع من الأكل والشرب، وخطاب الناس، وجعل يشمّها، ويترشفها، فعابته أقرباؤه، وقالوا: قد صارت جيفة بين يديك. ولم يزالوا به حتى أذن لهم في دفنها، وأمر، فأخرجت في نطع وخرج لا يتكلم حتى جلس على قبرها، فقال: أصبحت والله كما قال كثير (¬١): [من الطويل]

فإِنْ تَسْلُ عنكِ النفسُ أَوْ تَدعُوَ الصِّبا … فباليَأْسِ تسلو عنكِ لا بالتَّجَلُّدِ

وكل خليل زارني فهو قائلٌ … مِنَ أجلك هذا هامة اليوم أوغدِ

قال: فما أقام إلا خمسة عشر يومًا حتى مات، ودفن إلى جانبها.

وروى المدائني: أنه اشتاق إليها بعد ثلاثة أيام من دفنها، فأمر بنبشها، فنبشت فكشف عن وجهها وقد تغيّر تغيّرًا قبيحًا، فقيل له: اتق الله، ألا ترى كيف صارت؟، فقال: ما رأيتها قط أحسن من هذا اليوم أخرجوها فجاءه مسلمة، ووجوه قومه، وأهله، فلم يزالوا به حتى أزالوه عن ذلك ودفنوها.

[٤٠] بديح مولى عبد الله بن جعفر (¬٢)

صاحب فكاهة يحلو مذاقها، ومحاسن تعرو بها البدور محاقها، وكان لا يعاصيه احتيال، ولا يلاويه احتيال، لو رقى بالجندل لا يستخرج ماءه، أو لاطف الدجى لجلا ظلماءه، وأعرق في شرف الولاء، وأجزل له طرف الآلاء، ولم تنقص له عطية، ولا قصرت به رتبة علية.

قال أبو الفرج: روى الحديث عن عبد الله بن جعفر، وقيل: إن عبد الله بن جعفر دخل على عبد الملك بن مروان، وهو يتأوّه من عرق النسا، فقال: يا أمير المؤمنين ما لك؟، قال: قد هاج بي عرق النسا في ليلتي هذه، فبلغ مني، فقال: إنَّ بديحًا مولاي يرقي منه، فوجه إليه عبد الملك بن مروان؛ فلما مضى الرسول، قال عبد الله في نفسه: كذبة قبيحة عند خليفة، وأسقط في يده، فما كان بأسرع من أن طلع بديح، فقال له: كيف رقيك عرق النسا؟، قال: أرقى الخلق يا أمير المؤمنين،

Rujukan halaman ini: مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 10، ص 144 (SanadKitab #30189, hlm. urut 3134)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.