ومنه قولها (¬١): [من مجزوء الكامل]
اِشْرَبْ على وجهِ الغَزَالِ … النَّاعم الحُلوِ الدَّلالِ
اِشْرَبْ عليهِ وقُلْ لَهُ: … يا غِلَّ أَلْبابِ الرِّجَالِ
وقولها (¬٢): [من مجزوء الرجز]
مُنْفَصِلٌ عَنِّي وَمَا … قَلْبِيَ عَنْهُ مُنْفَصِلٌ
يا قاطعي اليوم لمنْ … نَوَيْتَ بَعْدِي أَنْ تَصِلْ
ومنهم:
[٧٠] أبو عيسى (¬٣)
الزبير علمه الغناء والفراغ، وظفره الاعتناء منه بما يراغ، ولم يرعه من صفعة هذه الصنعة شرف أبيه، وشره مثله إلى ما يعليه، ونزوع نفسه إلى التشبه بأخويه، والتشبث بما كان يؤمل أن يصير إليه، وإنما … . على غرة شبابه عمه إبراهيم، فخلط عليه. وكان ذا جمال لا يدع لذي حسن نفاقا، وكمال يزيد عليه من حَدَةٍ نطاقا.
قال الأصفهاني: ومن شعره وله فيه صنعة (¬٤): [من مجزوء الرجز]
قامَ بِقَلْبي وقَعَدْ … ظَبْي نَفَى عَنِّي الجَلَدْ
خَلْفَني مُدَلَّها … أُهِيمُ في كُلِّ بَلَدْ
أَسْهَرَني ثُمَّ رَقَدْ … وما رَثَى لِي مِنْ كبد
ظبي إذا ازددْتُ لَهُ … تُذَلُّلا تاءَ وصَدْ
واعطشا إلى فم … يَمُجُّ خَمْرًا مِنْ بَرَدْ
وكان يقال انتهى الجمال، وكذا الخلافة، إلى أولاد الرشيد، ومن أولاد الرشيد إلى محمد، وأبي عيسى، وإذا عزم على الركوب جلس الناس له حتى يروه أكثر ما كانوا يجلسون للخلفاء.