تَرَكْتَني اليوم في خَجْلةٍ … أَموتُ مِرارًا وأَحْيا مرارا
أُسارقُكَ اللَّحْظَ مُسْتَحْيِيًا … وأَزْجُرُ في الخيل مهري سرارا
وأعلم أني [إذا] ما اعتَذَرْتُ … إليكَ أَراد اعتذاري اعتذارا
والشعر لأبي الطيب المتنبي، والغناء فيه ثقيل أول محمول.
قال ابن ناقيا: وفي هذا المذهب (¬١): [من المتقارب]
أَقُولُ وقدْ أَزْمَعُوا للنَّوَى … عَشِيَّةَ للبين حثوا المسير
يعزُّ علي فراقي لكُم … وإنْ كانَ سَهْلًا عليكُمْ يسير
ولإسحاق المنجم صوت هو من قلائده وفرائده، وهو (¬٢): [من السريع]
أَعْدَدْتُ للأعداءِ خَيْفانَةً … مِثْلَ عُقاب السَّرْحَةِ العادِي
وأسمرًا في رأسهِ أَزْرَقٌ … مِثْلَ لسانِ الحَيَّةِ الصَّادِي
أَيْنَ مَحَلُّ الحيّ دون الغَضَا … خَيْرٍ سَقَاكَ الرَّائِحُ الغادِي
والشعر لدعبل والغناء فيه من الرمل المسرج.
وذكر ابن ناقيا من أصواته في شعر أبي نواس: [من البسيط]
إِنْ كُنْتَ لستَ مَعِي … فالذكرُ مِنْكَ مَعِي يَرَاكَ قلبي إذا ما غِبْتَ عَنْ بَصَرِي
العَينُ تُبْصِرُ مَنْ أَهْوَى وتُعْلَمُهُ … وناظرُ القلبِ لا يَخْلُو مِنَ النَّظَرِ
والغناء فيه من الرمل المزموم.
ومن أصوات إسحاق بن المنجم أيضًا (¬٣): [من البسيط]
نَطْوِي الليالي عِلمًا أَنْ سَتَطْوِينا … فَشَعْشِعِيْها بماء المُزنِ واسْقِينا
ونوحي بكؤوس الراحِ رَاحَتَنا … فَإِنَّما خُلِقَتْ للرَّاحِ أَيْدِينا
والشعر للسري بن أحمد بن السري الرفاء الموصلي (¬٤)، والغناء فيه مطلق من الطريقة الرابعة من الرمل.