وكذلك صوته: [من الطويل]
وخَبَّرَنِي عَنْ مجلس كنتِ زَيْنَهُ … رسولٌ أمين والنساء شُهُود
فقلتُ لها: كري الحَدِيثَ الذي مَضَى … وَذِكْرَكِ مِنْ بين الحديث أُرِيدُ
والشعر للعباس بن الأحنف (¬١)، والغناء فيه خفيف الرمل المزموم.
قال ابن ناقيا: ومنهم في هذا المذهب: [من الطويل]
وكنتُ وأيامُ المَزَارِ رَخِيَّةٌ … عليَّ ورُخْصُ الوُدّ لِي فِيكِ مَطْمَعُ
أَعِزُّ فَلا أُعْطِي الهَوَى فيكِ حَقَّهُ … مِنَ الشُّكْرِ والمعطى مع الحقِّ يمنعُ
فلما استردَّ الدهرُ منِّي عَطَاءَهُ … وكادَتْ شعابٌ مِنْ هَوَايَ تَقَطَّعُ
فَعُدْتُ مَعَ الهِجْرَانِ أَبْكِي على الهَوَى … وأَسْأَلُهُ عَنْ فَائِتٍ كَيْفَ يرجِعُ؟
ومنهم:
[٩٠] تحفة
جارية أبي محمد الحسن بن عيسى بن المقتدر، وكانت تغني غناء المقتدر، وتسرع أول المغاني وتبتدر، وتذهب في أصواتها مذهب الأوائل، وتجلب القلوب بلقائه الشمائل. تسلي عن هوى مي ذا الرمة، وتنسي هوى زينب بشارًا الأكمه، تعاود بها لهزم شابه، ويعيد حبّها زمان يزيد وحبابة.
ومن أصواتها: [من مجزوء الرمل]
يا بديعًا أُلبِسَ السُّقْ … مُ بِهِ جِسْمًا بَدِيعا
إِنَّ صَبْرِي وعَزَائِي … هَلَكَا فيكَ جَمِيعا
والشعر مجهول، والغناء فيه في الطريقة الرابعة من الرمل.