فيها، وحدّثها بما رأى، فتعجبنا جميعًا، واصطلحا، وأقاما يشربان يومهما.
ومنهم:
[١٢٤] أمل جارية قرين النَّخاس
أخذت من الأقمار غرتها، ولزت بالشمس، فكانت ضرتها. جاءت في غرة الشباب، وجالت من الحسن بجلباب، وأصبحت تترشقها النظرات، وتتشوقها في أوراقها النضرات، لو بدت للأيام، لجلت بكرها الوضاح، أو للبدر لتستر بالغمام خشية الافتضاح.
وحكى أبو حفص الشطرنجي (¬١). قال: قال لي صالح بن الرشيد (¬٢): إنَّ لقرين النخاس جارية شاعرة، فاعترضها وعرفني خبرها، فدخلت إلى قرين، فأخرج إلي جارية حسنة، ظريفة، حلوة المنطق، فقلت: ما اسمك؟ قالت: شيء إذا بلغته نلت المنتهى، قلت: إذًا أمل، فضحكت، فقلت يقول لك الأمين (¬٣): [من مجزوء الكامل]
اسأل المهيمن خالق الخـ … لق الكثير ورازقة
أنْ لا أَمُوتَ بغَصَّتي … يومًا وأَنتِ مُفارقة
فأخذت درجًا وكتبت (¬٤): [من مجزوء الكامل]
لا بل أراكِ وأنتِ لِي … مملوكةٌ ومُعانقَة
لو كنتُ أَعلمُ أَنَّ نفسكِ … في المحبَّةِ صَادِقَة
لَدَنُوتُ مِنْكِ ولوْ عَلَو … تِ إلى الجبال الشاهقة