وكان الكتيلة يجيء إليّ في حوائجه التي تكون له عند السلطان، وكان كامل الأدب، وافر المروءة، حسن الخلق، جميل العشرة، يرجع إلى كرم، وطيب أعراق.
وكان بينه وبين الكمال التوريزي ما يكون بين أرباب كل فن من المنافسة والحسد، وكان السلطان قد سمع بالكمال، فجاءته الأخبار بأنه فرد من أفراد الدهر في فئة، فبعث إليه من يشخصه إليه، وتطلع إلى مقدمة عليه، فخاف كتيلة من بوادره به، فلم تمتد الأيام حتى جاءت الأخبار بأن الكمال مات فجأة، فشاع ذكر بأن كتيلة ربما دس عليه من قتله ولعل هذا إنما هو من تشنيع العوام، وأقوال الحسدة الطغام، ثم لم يلبث كتيلة بعده إلى أن عاد إلى ماردين فمات ﵀.
قلت: ولما انتهيت في ترجمتي هذه إلى هنا وقعت على أصوات له صنع فيها ألحانًا مشهورة مما حدثني به خواجا محمد المارديني، وكان من خلطائه، وأهل صحبته، فمنها شعر الحلاوي (¬١) وهو (*) [من الكامل]
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 10، ص 376 (SanadKitab #30189, hlm. urut 3366)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.