لأَصْبِرَنَّ لِدَهْرِ لا يُمَتِّعُنِي … بِهِ ولا بي في حالٍ يُمَتِّعُهُ
علمًا بأن اصطبارِي مُعْقِبٌ فَرَجًا … فَأَضْيَقُ الْأَمْرِ إِنْ فَكَرْتَ أَوْسَعُهُ
عَسَى الليالي التي أَضْنَتْ بفرقتنا … سمحى سَتَجْمَعُنِي يومًا وتَجْمَعُهُ
وإِنْ تَغُلْ أَحَدًا مِنَّا مَنِيَّتُهُ … فما الذي في قضاء الله يَصْنَعُهُ
وموضع الصوت يكون أوله تلو:
إني لأقطع أيامي وأنفدها .. البيت
ومن أصوات كتيلة في شعر البارع (¬١): [من البسيط]
بالله يا ريحُ إِنْ مُكِّنْتِ ثانيةً … مِنْ صُدْغِهِ فَأَقِيمي فيه واسْتَتِرِي
وراقبي غَفْلَةٌ مِنْهُ لِتَنْتَهِزِي … لي فُرْصَةً وتَعُودي مِنْهُ بالظَّفَرِ
وإنْ قَدَرتِ على تشويش طُرَّتِهِ … فَشَوِّشِيها ولا تُبْقِي ولا تَذَرِي
ولا تَمَسِّي عِذَارَيهِ فَيَفْضَحَنِي … بنفحَةِ المِسْكِ بينَ الوِرْدِ والصَّدَرِ
وتتمة هذه القطعة:
وباكري عَذْبَ وِرْدٍ مِنْ مُقَبَّلِهِ … مُعَلَّلِ الطَّعْمِ بَيْنَ الطَّيْبِ والخَصَرِ
ثُمَّ اسْلُكِي بَيْنَ بُرْدَيْهِ على عَجَلٍ … واسْتَبْضِعي الطَّيْبَ وَأَتِيني على قَدَرِ
ونَبِّهِيْنِي دُوَيْنَ القَومِ وانْتَقِضِي … عَلَيَّ والليلُ في شَكٍّ مِنَ السَّحَرِ
لعلَّ نَفْحَةَ طِيْبٍ مِنْكِ ثانيةً … تَقْضِي لُبَانَةَ قَلْبِ العَاقِرِ الوطر
ومن أصواته في شعر الجلال بن الصفار المارديني (¬٢): [من الكامل]