الدوادار الجاكي ينقل عنه كثيرًا من أصواته، ويلعب بالجغانة، وربّما تخرج عليه؛ لأنه كان كثير النقل عنه.
قلت: وحدثني بأمر إلقائه الدف، وتلقيه بأنامله، ونقره بكل أنملة منها في نغم القاضي أبي العباس احمد بن قاضي نابلس: [من السريع]
إلى متى أطلُبُ مِنْكَ الوِصال … مَضَى زَمانِي وانْقَضَى بالمطال
يا قلب لا تطمع في وصْلِهِمْ … تحصيل ما لم يتحصل مُحال (¬١)
ومنهم:
[١٥١] يحيى الغريب الواسطي المشيب بن زاده الديسني، جمال الدين، أبو سعيد المشرقي (¬٢)
رجل من الأبناء، حسن الأنباء، أضرَّ بسهم أصابه، وأطال بفقد عينيه مصابه.
وأبوه كردي وأمه من البيت المودودي مات أبوه بألموت، وقدر له أن يحيا به ويموت.
قال لي ابنه هذا: إنه أجرم جرمة غيّرت عليه هولاكو، وكان هو الذي اصطنعه، ويسر له من الأمل ممتنعه؛ فلما ارتكب عنق الجريمة ومنّى نفسه العظيمة، أودعه المحبس وأقيم، ثم غامت له سماؤه، وغاضت في خلج السيوف دماؤه، ثم أمر به فصلب، وبما ملكت يداه فسلب، وأتبع حريمه وبنوه أشتاتا، وتقاصى عليه الزمان كما واتي.
قال: واشتراني الصاحب شرف الدين هارون بن الجويني، فصرت إليه، وبصرت