وبقربه عين عظيمة تدير ثلاثة أرحاء. وإلى جانبه نهر يعرف بنهر الروم. وبه أنواع المُطْرِبين، وأنشد فيه اللبادي (¬١): [من الوافر]
وفتيانٍ كَهمك منْ أُناسٍ … خفَافٍ في الغداة وفي الرَّوَاحِ
نَهَضْتُ بهم، وستر الليل مُلْقَى … وضَوْء الصبح مقْصُوصُ الجَنَاحَ
نوم بدير أخويشا غزالًا … غريب الحُسْن كالقَمَرِ الرِّياح
فساعفنا الزمان بما أردنا، … فأَبْنا بالفلاح وبالنجاح
عُمر كسكر (¬٢) - وهو أسفل من واسط، في الجانب الشرقي، في القرية المعروفة ببرخوى وفيه كرسي المطران. وهو عُمْرٌ كبير، كثير القلايات يُبَايِعُ عليها. ويحيط به بساتين كثيرة وغلات واسعة.
وفيه يقول محمد بن حازم الباهلي (¬٣)، وكان قد قصده أيام مقام الحسن بن سهل بواسط (¬٤): [من البسيط]
بعُمْرِ عَسكَرَ طَابَ اللَّهْوُ والطَّربُ … والباذكارات والأدوار والنُّخَبُ
وفتية بذلوا للكأس أنفسهم … وأوجبوا لرضيع الكأس ما يجب
فلم يزل في رياض العُمر يعمرها … قَصْفا وتعْمُرُها اللذات والطرب
والدهر قد طرفت عنا نواظره … فما تُروّعنا الأحداث والنُّوبُ
قال الشابشتي: وأنشدني من مليح شعره قوله (¬٥): [من المجتث]
صِلْ خَمْرَةً بِخُمارِ … وصل خُمارا بخمر
وخُذ بحظك منها … كأسًا إلى حيث تدري
قال: فقلت: إلى أين؟ ويحك! فقال إلى النار، يا أحمق!
وأنشد له (¬٦): [من الخفيف]