وَدُعْ هُرَيْرَةَ إِنَّ الرَّكْبَ مُرْتَحِلُ … وهلْ تُطِيقُ وداعًا أَيُّها الرَّجُلُ
فوثب القاضي الفاضل (¬١)، وكان إذ ذاك يكتب للصالح وأنشأ يقول (¬٢):
دَعُوا هُرَيْرَةَ إِنْ حَلَّتْ وإِنْ رَحَلَتْ … فِيْكُمْ تَحِلُّ وعَنْكُمْ ليسَ تَرْتَحِلُ
فمتى على فَتْرَةٍ للجُوْدِ عارِضَة … فما رَأَى الناسُ إِلَّا أَنَّكُمْ رُسُلُ
دُمْتُمْ لنا وأَدامَ اللهُ دَوْلَتَكُمْ … وسُخْرَتْ لكمُ الأَمْلاكُ وَالدُّوَلُ
هذا شجاع وهذي مِصْرُ في يَدِهِ … والعمرُ والحُسْنُ والإقبالُ مُقْتَبِلُ
فوقعت منه وممن حضر ألطف موقع، وأمر المغني، وصنع فيه صوتًا، وغنى به لوقته.
ومنهم:
[١٩٠] سرور، جارية العزيز (¬٣)
وكانت لا تعدل بها امرأة، ولا تذكر بقبيح إلا كانت عنه مبرأة، وكانت جارية