وأول ما نقول: إنه لم يكن للوزارة رتبة تُعرف مدَّةَ بني أمية، وصدرًا من دولة أبي العباس السفاح، بل كان ممن أعان الخلفاء على أمرهم. يقال: فلان وزير فلان، بمعنى أنه مؤازر له لا أنه متولي رتبة خاصة تجري لها قوانين، ويُنظم بها دواوين.
فأما وزير آل محمد ﷺ.
[١] أبو سلمة الخلال (¬١)
فإنه كان رأسًا من رؤوس الشيعة الهاشمية. وكان ذا الرأي فيهم، فقيل: وزير آل محمد ﷺ وكان من أكابر الدعاة للدولة، وأعظم السعاة في استتباب الأمر.
فلما رأى أبو العباس السفاح قدمه وكبره، وأورد رأيه وأصدره رَجُلًا … واستخرج درّةً، فحسد لتمكنه، وعمل على مأخذه من مأمنه.
ثم كان السفاح لا يرى إفساد صنعته، ولا يأمن تكدير بواطن شيعته، فكان يلبسه على علله، ويسدّده على خلله، وأبو سلمة مع هذا ليس بوزير له فلم … ولائه أمر منوط.
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 11، ص 18 (SanadKitab #30189, hlm. urut 3470)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.