مروان، ويقال: انه ولي على زمان عبد الملك شيئًا من أمور الديوان ثم كان له في الشيعة الهاشمية مكان منيف.
وكان له على عهد السفاح سعد مقبل.
وكان ثمامة يقول: «كان أصحابنا يقولون لم تكن ترى عين لجليس خالد دارا، إلا خالد بناها له، ولا ضيعة إلا خالد ابتاعها له، ولا ولدًا إلا وخالد ابتاع له أمة إن كانت أمه، ولا حرَّة إلا وخالد مهرها عنه، ولا دابة إلا وخالد حمله عليها، أو من نتاج دابة حمله عليها».
وكان أبو حبيش النميري عند خالد بن برمك في يوم نيروز، وهو على فارس، قد جاءته هدايا فيها جامات ذهب وفضة فأنشده: [الخفيف]
لَيْتَ شِعْرِي أَمَا لَنَا فِيْكِ حَظٌّ … يَا هَدَايَا الأَمِيرِ فِي النَّيْرُونِ
مَا عَلَى خَالِدِ بْنِ بَرْمَكَ فِي الجُوْ … دِ نَوَالٌ يُنِيلُهُ بِعَزِيزِ
لَيْتَ لِي جَامَ فِضَّةٍ فِي هَدَايَا … هُ سِوَى مَا بِهِ الأَمِيرُ مُجِيْزِي
إِنَّما أَبْتَغِيْهِ لِلْعِسَلِ المَمْـ … زُوْجِ بِالمَاءِ أَوْ لِشُرْبِ العَجُوْزِ
فأمر له بما كان بين يديه من جامات الفضة، فبلغت أربعمائة ألف درهم الذي لا يعدله في السرد وواحدهم القيام مقام الكل ولا مردا برأ من مناقبه بما كثر. وحصلوا من فرصة على ما انتهى بك المجد وبناه، وإذا الحمد كان كل ناطق إنما غناه ذو الحلم إلا أنه الذي لا يجنح، وربّ العلم إلا أنه الذي لا يبرح، وأخو الذكاء إلا أنه الذي في زيادة لا يقدح. نطق بالحكمة في مقاله، ونعق غراب البين في ماله، وكرم شمائل،