وكان جعفر بليغًا كاتبًا، وكان إذا وقع، نسخت توقيعاته، وتدورست بلاغاته.
حكى علي بن عيسى بن يزد انيروز أنه جلس للمظالم، فوقع في ألف قصة ونيف، ثم أخرجت ففرّقت على العمال والقضاة، وكتاب الدواوين، فما وجد شيء منها ينكر، ولا شيء يخالف الحق، قال علي: «فحدثت بهذا الحديث إسحاق بن إبراهيم، فقال: حدثني عمرو بن مسعدة بهذا الحديث».
قال ثمامة بن أشرس: كان جعفر بن يحيى أنطق الناس، وقد جمع الجد والهزل، والجزالة والحلاوة، وافهامًا يغنيه عن الإعادة، ولو كان في الأرض ناطق يستغني عن الإشارة، لاستغنى جعفر عن الإشارة، كما استغنى عن الإعادة.
وقال ثمامة [بن أشرس]: ما رأيت أحدًا قط كان يتحبَّس، ولا يتوقف، ولا يتلجلج، ولا يرتقب لفظًا استدعاه من تعذر، ولا يلتمس التخلص إلى معنى قد تعاصى عليه بعد طلبه إلا جعفر بن يحيى.
وفيه تقول عنان جارية الناطفي (¬١):
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 11، ص 52 (SanadKitab #30189, hlm. urut 3504)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.