Lewati ke konten

Kitab: Masalikul Abshar (al-'Ilmiyyah) · Pengarang: ابن فضل الله العمري

Baca Juz 11, halaman 81

  1. ١١ - مشاهير الوزراء
  2. [الوزراء]
  3. [البرامكة]
  4. [١٨] الفضل بن سهل ذو الرئاستين

أبي مسلم للسفاح، ولم يكن في وقته أبصر منه بالنجامة، وله فيها الأحكام العجيبة، والمصادفات الموافقة، فقل أن أخطأ له حدس، أو كذب له قول، مع ما كان له من وفور البلاغة، وعظم الشجاعة، وسماحة اليد، وسعد الجد، وإضاءة الزند، وإضاعة الند، إذا قيل إنه له ند.

ولما قَتَلَ طاهر بن الحسين محمدًا الأمين، وأنفذ رأسه إلى المأمون، قال الفضل بن سهل: ما فعل بنا طاهر، سل علينا سيوف الناس وألسنتهم، أمرناه أن يبعث به أسيرًا، فبعث به عثيرًا.

ثم أمر المأمون أن ينشأ كتاب طاهر يقرأ على الناس، فكتب عدة كتب لم تَرضِ ذا الرئاستين، فكتب أحمد بن يوسف كتابًا نسخته:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

«أما بعد، فإنَّ المخلوع، وإن كان قسيم أمير المؤمنين في النسب واللحمة، فقد فرق حكم الإسلام بينهما في الولاية والحرمة لمفارقة عصمة الدين وخروجه من الأمر الجامع للمسلمين، يقول الله - جل اسمه - فيما اقتص علينا: ﴿يَانُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِح﴾ (¬١)، ولا صلة لأحدٍ في معصية الله، ولا قطيعة ما كانت القطيعة في ذات الله، وكتبت وقد قتل الله المخلوع ورداه رداء بغيه، وأحصد لأمير المؤمنين أمره، وأنجز له ما كان ينتظره من وعده، والحمد الله الراجع إلى أمير المؤمنين بعلوم حقه، المكائد له خير عهده، ونقض عقده حتى ردَّ الله به الألفة بعد فرقها، وأحيا الأعلام بعد دروسها، وجمع به الأمة بعد شتاتها .. والسلام».

فلما عرضت النسخة على ذي الرئاستين رجع نظره فيها، ثم قال لأحمد بن يوسف: ما أنصفناك، ثم أجزل له العطاء (¬٢).

وكان الفضل بن سهل شيخًا سَرِيًَّا، نبيل النفس، كثير الأفضال، يذهب مذاهب

Rujukan halaman ini: مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 11، ص 81 (SanadKitab #30189, hlm. urut 3533)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.